أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

237

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 294 » وقال أبو مخنف وغيره : سار الحسن بالناس من الكوفة إلى أبيه وعلى الكوفة قرظة بن كعب ، فوافاه بذيقار ، فخرج عليّ بالناس من ذيقار ، حتى نزل بالبصرة ، فدعاهم إلى الجماعة ونهاهم عن الفرقة وخرج إليه شيعته من أهل البصرة من ربيعة ، وهم ثلاثة آلاف ، على بكر بن وائل شقيق بن ثور السدوسي ، وعلى عبد القيس عمرو بن مرحوم العبدي . وانخزل مالك بن مسمع أحد بني قيس بن ثعلبة بن عكاية عن علي . وبايعت أفناد [ 1 ] قيس من سليم ، وباهلة وغني أصحاب الجمل ، وبايعهم أيضا حنظلة وبنو عمرو ابن تميم ، وضبّة والرباب وعليهم هلال بن وكيع بن بشر بن عمر بن عدس ( ظ ) بن زيد بن عبد اللّه بن دارم ، وقتل يوم الجمل . وبايعهم الأزد ( و ) رئيسها صبرة بن سليمان [ 2 ] الحدّاني فقال له كعب بن سور بن بكر أطعني واعتزل بقومك وراء هذه النطفة ، ودع / 352 / هذين الغارين من مضر ، وربيعة يقتتلان . فأبى وقال : أتأمرني أن أعتزل أم المؤمنين وأدع الطلب بدم عثمان ، لا أفعل . وبعث الأحنف بن قيس إلى علي : إن شئت أتيتك فكنت معك ، وإن شئت اعتزلت ببني سعد فكففت عنك ستة آلاف سيف . - أو قال أربعة آلاف سيف . - فاختار اعتزاله فاعتزل بناحية وادي السباع . قال وكان علي يقول : [ منيت بفارس العرب - يعني الزبير - وبأيسر

--> [ 1 ] الأفناد كأفراد لفظا ومعنى . والأظهر - هنا - أن يراد بها : الجماعة أو الجماعات . [ 2 ] كذا في النسخة ، والصواب : « صبرة بن شيمان » .